السيد محمد تقي المدرسي

64

عقود المنفعة وعقود الشركة

الأول : شركة الأعيان ، وهي : إشتراك شخصين أو أكثر في مشروع إقتصادي ( أو مالي ) على أن يساهم كل واحد من الشركاء بحصة معينة من رأس المال ( يشمل النقود والأعيان ) ، ويتم تقسيم الربح أو الخسارة على الشركاء حسب المتفق عليه في العقد . الثاني : شركة الأعمال ( أو شركة الأبدان ) ، وهي : أن يتعاقد اثنان فصاعداً على أن تكون اجرة عمل كل واحد منهم مشتركة بينهم . الثالث : شركة الوجوه ، وهي : أن يشترك اثنان أو أكثر ممن لا يملكون مالًا ، على أن يشتري كل واحد منهم سلعةً بعقد مؤجل ( أي نسيئة ) ثم يبيعانها ويسددان قيمة السلعة ويشتركان في الربح . الرابع : شركة المفاوضة ، وهي : تعاقد اثنين فأكثر على أن يشارك كل واحد منهم الآخرين في كل ما يحصل لهم من أرباح ومكاسب ( من أي مصدر كان ، من تجارة ، أو زراعة ، أو إرث ، أو وصية ، أو هدية ، أو حيازة ، أو غير ذلك ) وأن يشتركوا في ما يرد على أحد منهم من خسارة وغرامة . الخامس : شركة المنافع ، وهي : العقد بين شخصين فصاعداً على أن تكون منافع ما يملك كل واحد منهم من عين أو أعيان ، مشتركة بينهم ، كما لو كان لكل واحد من الشريكين دار ، فيعقدان على مشاركة كل واحدٍ منهما في منفعة دار الآخر . السادس : شركة الديون ، وهي العقد بين اثنين فصاعداً ، عليهما ديون لشخص أو أشخاص آخرين على أن تكون ديون الجميع مشتركة بين الجميع . 2 - اتفق الفقهاء على صحة شركة الأعيان ، وما يأتي من الأحكام فهو يتناول هذا القسم . 3 - أما الأقسام الخمسة الباقية ، فالمشهور بين الفقهاء عدم صحتها ، وإن كان القول بصحة كل شركة يعتبرها العرف عقداً ولا تتنافى مع أحكام الشريعة ( مثل حكم النهي عن الغرر ) لا يخلو عن وجه . إذ المعيار عندنا أن كل حق لشخص يمكن أن يقع طرفاً لعقد الشركة ، كما يمكن أن يقع موضوعاً لعقد الصلح وغيره من العقود المالية إلّا مع الغرر المنهي عنه . ولكن قول المشهور موافق للاحتياط .